ابن خالوية الهمذاني
324
اعراب القراءات السبع وعللها
3 - وقوله تعالى : هل يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ [ 18 ] . اتفق القراء على فتح الهمزة من « أن » ، وإنما ذكرته لأنّ ابن مجاهد حدّثنى عن السّمّرىّ عن الفرّاء « 1 » ، قال : حدّثنى أبو جعفر الرّؤاسى ، قال : سألت أبا عمرو بن العلاء : لم دخلت الفاء في قوله تعالى : فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها . قال : جواب الشّرط . قلت : فأين الشّرط ؟ قال : أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ، قال : وأراني أن تلك أخذها عن أهل مكّة ، وكذلك في مصاحفهم . قال ابن خالويه : حدّثنى ابن مجاهد عن نصر عن البزّى عن ابن كثير ماذا قال أنفا [ 16 ] مقصور الألف ، والذي قرأت عليه ممدود مثل أبى عمرو . وحدّثنى الزّاهد عن ثعلب : ما ذا قالَ آنِفاً أي : من ساعة ، ومن ذلك حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « قال لي جبريل آنفا كذا وكذا » « 2 » . أي : منذ ساعة . 4 - وقوله تعالى : وَأَمْلى لَهُمْ [ 25 ] . فيه ثلاث قراءات :
--> ( 1 ) معاني القرآن له : 3 / 58 ونصّه : « وحدّثنى أبو جعفر الرؤاسيّ ، قال : قلت لأبي عمرو بن العلاء : ما هذه الفاء التي في قوله : فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها ؟ قال : جواب للجزاء قال : قلت : إنها أَنْ تَأْتِيَهُمْ مفتوحة ؟ قال : فقال : معاذ اللّه ؟ ! إنما هي إن تأتِهِم . قال الفرّاء فظننت أنه أخذها عن أهل مكة ؛ لأنه عليهم قرأ ، وهي أيضا في بعض مصاحف الكوفيين . . » . ( 2 ) النهاية : 1 / 67 قال : وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث .